حسين غيب غلامي

22

محو السنة أو تدوينها

يعني مسلم بن الحجاج - ملآن من حديث الشيعة " ( 1 ) وان ظهور مرويات العراقيين في كتب الصحاح يدل على نجاح علماء العراق في تنقية السنة وتمييز الصحيح من الموضوع ومعرفة الرجال الثقات من المتهمين " ( 2 ) . وروى الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " بسنده عن ابن عمار : ما رأيت قوما أصح في حديثهم من أهل البصرة ولا أهل الكوفة ( 3 ) . فهذا مجمل القول في وصف الكوفة وحديثها . وأما علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) الذي هو الإمام ، وتدور حوله بقولهم بحث وقوع الوضع في الكوفة ، وصفه المعاندون بأنه فوق الوصف ، وهو لا يحتاج إلى شئ من المنقولات من الفضائل ، لأنه فوق الفضائل ، جمع الله له من الفضائل ما لم يجمع على أحد من العالمين من الأولين والآخرين . أخرج الحافظ عبد الملك بن سليمان قال : ذكر العطاء أكان أحد من الصحب أفقه من علي ؟ قال : لا والله قال الحرالي قد علم الأولون والآخرون ان فهم كتاب الله منحصر إلى علم علي ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه ، يرفع الله عن القلوب الحجاب حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء ( 4 ) . هو ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزوج الصديقة الكبرى ، وابناه سيدا شباب أهل

--> ( 1 ) الكفاية للخطيب ص 131 . ( 2 ) بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 30 . ( 3 ) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ص 420 . ( 4 ) فيض القدير : 3 / 46 .